ميرزا محمد حسن الآشتياني
24
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
الجواهر وهو صاحب المؤلفات المشهورة التي تُعد من كتب الحوزة الدراسيّة ، نعني ، المكاسب والرسائل و . . . . وكانت صلةُ المرحوم الميرزا الآشتياني وثيقةً بأستاذه هذا وتكفّل في طهران شرح وبيان آرائه . ممّا يجدر ذكره ، أنّ الميرزا الآشتياني وفي الأيّام الأولى من حضوره درس الشيخ الأنصاري ، وبسبب صغر سنّه كانَ يجلس خلف أعمدة مسجد الهندي مقرّ إلقاء دروس الشيخ الأنصاري حياءً وخجلًا ، حيث كان الحضور كلّهم كهولًا وشيوخاً . غير أنّه مع مرور الأيّام ، ترك هذه العادة ، وراح يشارك أستاذه الشيخ في البحث ، ممّا أثار ذلك اعجاب الشيخ ، وطلب منه أنْ يقترب إلى منبر الدرس بعد التعرّف عليه . حتّى أنّه دعاه إلى منزله وكان يفضّله على الكثير من تلامذته . وبسبب تمتعه بالفصاحة والسلاسة كان يقرّر دروس الشيخ الأنصاري للآخرين وعرف بالمقرّر التحريرى والشفهي للشيخ . وينقل أنّ شدّة التعلق العاطفي بأستاذه دفعه أن يسمّى أوّل أبنائه باسمه . وفي عام 1281 ه . ق انتقل الشيخ الأنصاري إلى جوار ربّه وبعد مُضيّ سنة على ذلك غادر الميرزا الآشتياني النجف الأشرف إلى طهران . الأبعاد السياسيّة والاجتماعية في شخصيّة الميرزا دور الميرزا في السياسة : يُعَدُّ الميرزا الآشتياني من الفقهاء العظام الذين كانوا يتمتعون إلى جانب نبوغهم العلمي بوعي سياسيّ بارع ، فكان يؤدّي دورَه ومسئوليته السياسية والاجتماعية بجدّية تامّة . وكان لها آثار ايجابيةٌ قيّمةٌ في المجتمع المسلم وخاصةً الشيعي . ولمزيد من التعرّف على أوعيّه وحنكته السياسية ، فيما يلي نقدم بعض النماذج : 1 . كانت وفاة خاتم الفقهاء والمجتهدين العلامة العظيم ، الشيخ الأنصاري ( ره ) في سنة 1281 ه . ق ، مقارنةً ومتزامنةً مع ما اقدم عليه المستعمر الإنجليزي لنهب ثروات